لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
67
في رحاب أهل البيت ( ع )
استبعاد أن يسبق المهدي العلم نفسه ، فيتحول الامكان النظري إلى إمكان عملي في شخصه قبل أن يصل العلم في تطوره إلى مستوى القدرة الفعلية على هذا التحويل ، فهو نظير من يسبق العلم في اكتشاف دواء ذات السحايا أو دواء السرطان . وإذا كانت المسألة هي أنه كيف سبق الإسلام الذي صمم عمر هذا القائد المنتظر حركة العلم في مجال هذا التحويل ؟ فالجواب : إنه ليس ذلك هو المجال الوحيد الذي سبق فيه الإسلام حركة العلم . أوَ ليست الشريعة الإسلامية ككل قد سبقت حركة العلم والتطور الطبيعي للفكر الإنساني قروناً عديدة ؟ 22
--> ( 22 ) هذه التساؤلات التي يثيرها السيد الشهيد ( رضي الله عنه ) تهدف إلى ترسيخ حقيقة مهمة ، هي أن الرسول الأعظم ( صلى الله عليه وآله ) عندما بشر ( بالمهدي ) ، وهو حالة غير اعتيادية في سياق البشرية ، تنبئ في جملتها عن تسجيل سبق في الامكانية العملية ، بعد تأكيد الامكانية العلمية ، أي لبقاء الإنسان مدة أطول بكثير من المعتاد ، فإن مثل هذا السبق في التنبيه على حقائق في هذا الوجود كان قد سجله القرآن والحديث الشريف في موارد كثيرة جداً في مسائل الطبيعة والكون والحياة . ( راجع : القرآن والعلم الحديث ، الدكتور عبد الرزاق نوفل .